Friday, November 6, 2009

نقد كتاب " المراة و الدين و الاخلاق " دكتورة. هبه رؤوف , د نوال السعداوي

كتبت شمس الدين 17-5-2009

قرأت مؤخراً كتاب من سلسلة الكتب التي تتناول قضية و تطلب من مفكرين كتابه بحثير ( غالبا ما يمثل هذين المفكرين تيارين مختلفين ) و قرأت هذه المرة مؤلف بعنوان " المراة و الدين و الاخلاق " و كتبت فيه دكتورة هبه رؤوف و الدكتورة نوال السعداوي

و اردت ان ادلي بدلوي ( و ليكن كما قالت الدكتورة هبه ) هو اكمال لحلقة التواصل ما بين ثلاثة اجيال , قد لا اصل لنفس مستواهم المعرفي او الاكاديمي و لكن لا بأس فصوت الشباب مهم
كتب البحث الاول الدكتورة نوال , و حاولت ان ترصد فيه تطور فكر الاسرة عبر التاريخ و نسبه الابناء للام دون الاب, و ربطت هذا التطور بفكر اساطير الالهه المؤنثة و المذكر , و ابتدعت هذا الصراع و تري ان تراجع نسبه الابناء للام هو من قبيل انتصار السلطة الابوية السلطوية القمعية الخ , كما تقول.... حسناً
من المفترض ان الانسانية تتطور من بدايتها و تنضج بمرور الزمن , في الماضي كان هناك نوع من الزواج الجماعي بمعني ان كل النساء مباحة لكل الرجال , و هذا ما كان مقصورا في بعض المناطق دون غيرها ولا يمكن الجزم بانه كان في العالم كله لان تاريخ البشر لم يكن – ان ذاك - كوحده واحده و لم يصبح هاكذا الا عند نضوجها و ووصلها لدرجة المدنية و التطور النسبي في وسائل المواصلات و نشوؤ المجتمعات المتحضرة .
و هل لانه في فترة من فترات التخلف و همجية البشرية وجد في قبيلة ما في مكان ما هذا النظام , هل نريد ان نعود بكل مدنية الانسان و تقدمه ( لانه من المعروف ان النظام الاجتماعي لم يكون قائم بذ اته و لكنه في اطار منظومة انسانية كاملة ) فهل نريد لمنظومة التخلف و الهمجية ان تسود حتي نعود الي نسب الابن الي امه ( فقد كانت نسبة الابن لها موثوق منه عندما تختلط الانساب ) ؟؟؟ هل الحل هو اخراج الجنس من وظيفته السامية في استمرار البشرية و حفظ الانساب و جعله بشكل مبتذل يكون هو فقط الهدف و الغاية و تتمحور حوله جميع الغايات و لتذهب تبعات هذا الفعل علي الجحيم ؟؟؟
ثم لماذا تركز دائما النظر علي حرية الرجل الجنسية و تريد مساواه المراة بها ؟؟؟ هذا لبس في المفاهيم , فالاولي بها ان تهتم بان تعدد مفاسد الرجال و تقومهم و تكون المراة العفيفة هي المثل المرغوب في حذوه من قبل الرجل و ليس الرجل المنفلت الزاني هو المثل التي تريد المراة تقليده ؟؟؟ اليس من المفترض ان تعتز المراة بنفسها ولا تقلد احد في الخطأ بل تطالب بتقويم اعوجاج الرجل المخطئ ؟؟؟
ايضا , هناك منظومة لافتة للنظر تحاول ان تتبناها و تجعلها في الخريطة الادراكية للمتلقي و توظف امثلة حيه تدعم بالخطأ ما تريد قوله فهي تركز علي منظومة ( الاب / الرجل الظالم , الام / المراة , الاسرة التعيسة , الام المضحية التي تتنازل عن كل شئ و متع الحياة في سبيل الاسرة , الرجل الذي يعيش حياته و يقنن نزواته بالزواج الثاني ) في مقابل ( المراة =/= زوجة , التي تلد او لا تلد و تمارس الزنا تحت مسمي الحرية الشخصية , هي اكثر سعادة و شباب و غني و مرح و استقلال من نموذج المراة الزوجة )
الا توجد ملايين من الاسر التي يتراحم فيها الزوجين و يكون هدف كل واحد منهما في الحياة هو الابناء و ينسي نفسه ؟؟ الا توجد نماذج لنساء ناجحات في عملهن و لديهن في نفس الوقت اسر سعيدة و يرجع ذلك لوجود زوج متفاهم و يدرك معني الرجولة و القوامة جيداً ؟؟؟ و هل لا يوجد من تجتمع نموذج الام و المراة و الزوجة المحبوبة و المعشوقة؟؟؟ و هل العلاقة بين الرجل و المراة القائمة علي الحب الا توجد الا خارج اطار الزواج ؟؟؟ لماذا هذه النظرة السلبية للاسرة و الزواج و كأنه لا توجد نماذج ناجحة ؟؟؟ عن نفسي لم اجد انساناً متميزاً الا و كان تأثير الام و الاب كلاهما في حياته و تنشيئة الاجتماعية واضح بجلاء و كانت الاسرة هي مستودع كل هذا .
ثم ان منظومة الزواج الثاني رغم انها غير مقبولة من الزوجة الاولي – و لست اشجعها بطبيعة الحال ان لم يكن لها داع حقيقي و ليست نزوة و لكني لا انكر معلوم من الدين بالطبع – هي في حد ذاتها كرامة للمراة , فالممارسة الجنسية ليست مشاع للرجل دون ان يدفع و يؤدي ما عليه و لكن لها تبعاتها المالية و المعنوية تحفظ للمراة ايا كانت حقها حتي لا تكون مجرد عشيقة او نزوة و لكن زوجة . المشكلة الاساسية ان اغلب النساء الان لا يربين الرجل علي معاني الرجولة و لكن علي ان يكون اناني فقط و لا يعطي ما عليه من حقوق و هي ايضا مشكلة من مشاكل الجهل و ليست الدين .
تعيب الدكتورة نوال علي الدكتورة هبه رؤوف انها استرشدت باسماء مفكرين و علماء من الخارج و اجانب , و هي تفعل ذلك من مبدأ ( الحكيم من وعظ بغيره ) و هي تري و ترصد تبعات مجتمع نحي اي وظيفة للدين و اي مرجعية ثابته له , و حصر الدين في انه مجرد خيار شخصي خاص , و تحاول ان تتبين و تستنبط منه العبر حتي لا نسلك نفس السبيل الذي له نفس المقدمات التي تروج لها الدكتورة نوال و سوف تؤدي حتما بنتائج اكثر بشعة في مجتماعتنا لانها اكثر جهلا و اكثر فقرا و هي هدف دائم للامبريالية الغربية ( و بالمناسبة ليس الفقر او الجهل له علاقة بقريب او بعيد بصحيح الدين الذي تطعن دكتورة نوال في ثوابته و لكنه تنيجة الاستعمارات العسكرية ثم الاقتصادية المتكرره حتي وقتنا الحالي فلا يزال الحكم قهري استبدادي يفضل مصالح الامبريالية علي مصالح الدولة و هذا هو سبب الفقر و الجهل الحقيقي )
و لا يستطيع انسان مفكر ان ينكر مدي المشاكل التي تتعرض لها النساء في الاحوال الشخصية ان حدث خلاف بين الزوجين , و لكن لماذا دائما ترتدي المراة ثوب الملاك و يرتدي الرجل ثوب الشيطان ؟؟؟
لنفترض ان الطرف الخاسر و المتضرر هو المراة في اكثر الاحوال , و لكن تقديس جسد المراة بشكل مطلق و حريتها فيه دون قيد او شرط ليست هي الحل , و لنتحدث بلغة مادية بحتة نتظر للحقائق و الارقام من المعروف ان المراة تكون مرغوبة و جذابه كلما صغر سنها , فان كبرت يقل الطلب عليها ( في كل المجالات و لينظر احدكم بنظرة عامة علي ما يشغل الغرب الان في الاعلانات هو كيفيه الوصول للجسد المثالي و كل الاعلانات اصبحت تستغل هذا الجانب , فلقد تم تسطيح الانسان بشكل جعله احادي البعد ولا احد يفكر في ان الشكل ليس اهم شئ بل هو كل شئ هناك ) و لا ينخدع احد و يقول عقلها و فكرها فهو مطلوب علي نطاقات محدودة في المجالات العلمية . و عدم الزواج في الغرب لا يعني عدم ممارسة الجنس , و عندما تكبر المراة يقل الطلب عليها جدا سواء في العمل او في غروض البوي فرند , فتعيش اما وحيدة او مع طفل من علاقة سابقة و غالبا ما لا تري هذا الرجل طوال حياتها و تظهر ظاهرة تأنيث الفقر الي جانب النفسية الغير سوية التي ينشأ عليها الاطفال بدون وجود اب في حياتهم .

(و لا ينكر عاقل ان المراة و تركيبها و نفسيتها مختلفة عن الرجل , و هذا بالمناسبة ليس عيبا ً و لكنه اتكامل و حتي و ان وجدت بعض النساء اللاتي لا تنطبق عليهن هذه المواصفات و قد يوازين او قد يفقن الرجال في بعض المجالات , و لكنني اتحدث عن النموذج المهيمن لانه ليس من المقبول ان ننظر لهؤلاء النساء النادرات و نعمم الاحكام الخاصة التي تنطبق عليهن ,فهذا ظلم لعموم النساء )

عندما كنت اعمل في منطقة شعبية فقيرة , سمعت عن سيرة بعض النساء و كيف ان في التفكير الشعبي المراة التي تعمل امرأة غير محترمة لانها بتذل زوجها بالقرش التي تعطيه اياه ,و عندما ناقشت احدي النساء عن هذا الوضع و قلت لها انه ليست كل النساء التي تعمل تذل زوجها و ضربت مثال بامي قالت لي انت والدتك بنت اصل و تعرف ربنا لكن من اليوم يعرف ربنا في تعاملاته ؟؟؟ بل و سمعت ان هناك امراة تمارس الرذيلة و تتكسب منها و زوجها يعلم و يتركها فقط لانها بتصرف علي البيت و علي مدارس الابناء و تعطي للزوج مصروف , هل هذا هو نموذج المراة المتحرره التي تريدة الدكتورة نوال للنساء ؟؟؟؟ المراة التي تتخلص من قيود الرجل و السلطة الابوية و تشتري كل شئ حتي الزوج بالمال ؟؟؟ هذه المنطقة الشعبية الفقيرة لم تقرأ و لم تسمع عن د نوال ابدا و لكن للاسف ما تنادي به هو نتاج طبيعي للفقر و الجهل.

اخيرا تنتقد د نوال دكتورة هبه و تعيب عليها تحيزها و عدم موضوعيتها في استرشادها بالدين الاسلامي , و في هذا الجانب تحديدا اتبني فكر الدكتور المسيري رحمه الله عليه في تأكيده علي انه لا احد موضوعي ولا احد غير متجيز ,لان الانسان هو نتاج كل العوامل التي ادت الي ظهوره , و قد يري كذا انسان ظاهرة واحدة و كلٍ يفسرها حسب خريطتة الادراكية التي تكونت عبر حياة الانسان و كونت فكره و كيفية نظرته للامور . فان كان كل شئ خاضع للنقد حتي نصل الي الحقيقة فالاولي ان نخضع عقلنا للتقد و ندرك انه ليس باكاننا ادراك كل الحقيقة بواسطته لانه قاصر , و لذلك لابد لنا من ارضية ثابته مطلقة متجاوزة حتي تكون ارضية لانطلاق عقلنا للتفكير و الا سقطنا في النسبية الكاملة و السيولة .

Sunday, May 17, 2009

استراتيجية الاستعمار و التحرير , لجمال حمدان

كتبت شمس الدين - 22-3-2009
انهيت الكتاب في 6 اسابيع و ميزة الكتاب حجمة الصغير الذي يمكنك من حمله اينما ذهبت لتقرأ كلما سنحت لك الفرصة


لم يخطئ من اشاد بكتابات هذا الرجل - الدكتور المسيري طالما اشاد به في سيرته الغير ذاتية - فهو رجل لا يسرد حقائق فقط و لكن يستنتج من حشد المعلومات الدسمة حقائق هامة و تتميز كتابات هذا الرجل بخط الابداع المميز في كتابات المسيري و جميع المبدعين امثال بيجوفيتش و الشيخ الغزالي(فليس كل من يكتب مبدع و انما هم قله ) .ة

هو كتاب اراني علم مختلف : الجغرافية السياسية و علاقتهم بالاساسيات الدولة وبدأ هذا الامر منذ قديم الازل (اي ربط الجغرافيا بالتاريخ و انهما في الحقيقة لا ينفصلان

لن استطيع ان اعدد في جمال هذا الكتاب فقد اعجبني للغاية فعقليه المحلل فيه كانت غاية في الابداع و لكني سوف اكتفي بنقل بعض الفقرات المهمة لنا من حيث التوزيع الجغرافي السياسي حيث انها تتناول العالم ككل و لكني ساركز علي هذا الجزء


ص 167
ماذا تعني اسرائيل بالنسبة لطالب الجغرافيا السياسية ؟؟؟
....و الصهيونية في بدايتها حركة سياسية في الحقيقة (الصهيونية السياسة )و لكنها تقنعت منذ اللحظة الاولي بالدين (الصهيونية العاطفية ) لتخلق من "روايا العودة الي ارض الميعاد ) ايديولوجية تاريخية و دينية تجمع يهود الشتات حولها , و كذالك قناعا و شعارا تخفي به حقيقة اهدافها عن العالم الخارجي ....
و كان من المستحيل ان يتحقق الحلم الا بالمساعدة الكاملة من قوي السيادة العالمية و من هنا التقت الامبريالية العالمية مع الصهيونية لقاء تاريخيا علي طريق واحد و هو طريق المصلحة الاستعمارية المتبادلة : فيكون الوطن اليهودي قاعدة تابعة و حليفا مضمونا ابدا يخدم مصالح الاستعمار , و ذلك ثمناً لخلقه اياه و ضمانا لبقائه ...فكات بريطانيا هي التي خلقت اوطن القومي منذ بداية الحرب العالمية الاولي , بينما خلفتها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية

ثم عدد الكاتب بعض المدخلات التي ادت له للحصول علي هذه النتائج التي سوف اركزها
1- اسرائيل كدولة ظاهرة استعمارية صرفة
2- اسرائيل استعمار طائفي بحت و دولة دينية صرفة
3- اسرائيل استعمار عنصري مطلق
4- اسرائيل قطعة من الاستعمار ااوروبي عبد البحار
5- اسرائيل استعمار سكني من الدرجة الاولي
و هي حالة استعمار فريدة بين كل الاستعمارات السكنية فهي تجمع ما بين اسوأ ما في هذه النماذج ثم تضيف اليه لتقدم الاسواء هي كأستراليا و الولايات = ابادة , مثل جنوب افريقيا = عزل السكان الاصليين , , و تختلف عن الجميع حيث طردت السكان الاصليين ليصبحوا لاجئين

6- استعمار مثلث الابعاد ( جانب سكني , استعمار استراتيجي , استعمار اقتصادي )
7 - اسرائيل استعمار توسعي و اطماعها معلنة بدون مواربة (من النيل الي الفرات ) شعار الامبراطورية الصهيونية الموعودة
8- اسرائيل عبارة عن استعمار من الدرجة الاوليو الثانية معا , استعامر بالاصالة و بالوكالة في ان واحد

*************************************************************

ص 379
مصير الامبريالية العالمية يتوقف علي مصير العالم الثالث
مصير العالم الثالث يتوقف علي مصير الوطن العربي
مصير الوطن العربي يتوقف علي مصير فلسطين /اسرائيل

****************

أخر فقرة كتبها في كتابة استراتيجية الاستعمار و التحرير و سبحان الله كأن قلبه كان حاسس باللي هيحصل رغم انه لم يعاصره

...و الخلاصة باختصار ان احتمالات المستقبل في العلاقات بين الولايات المتحدة و العالم الثالث ,و بينها و بين العالم العربي خاصة لا يمكن التنبؤ بها بدقه و قطع في المدي البعيد و لكنه في جميع الحالات لا يمكن ان تؤرق الثورة علي الامبرياليه اليوم ,و لا ينبغي لها ان تدفع بها الي ان تبيع واقع الثورة التحريرية من اجل وهم الثورة التكنولوجيا فمثل هذه المساومة او الصفقة لن تعني في الظروف الراهنة سوي الاستسلام و بالتالي فقدان التحرير و التكنولوجيا معاً و للابد , بينما ان الصمود و المقاومة الان جديرة بكسبهما معاً و للابد


كتب هذا الرجل هذا الكلام في نهايات ستينيات القرن الماضي و قدم في نهاية الكتاب تحليلات منطقية دقيقة عن مستقبل امريكا و التخوفات التي كان يطرحها و التي تحققت بشكل غير مباشر

لو مسؤولة عن التعليم في البلد دي لاجبرت الطلبة علي دراسة مثل هذه الكتب حتي يكونوا علي مستوي الحدث و يدركوا مصير مصر و اهميتة الحقيقية و لا ليس هذا الهراء و تفريغ العقول الذي يدرسونه

الحداثة و ما بعد الحداثة , اهم النقاط التي وردت في بحث الدكتور المسيري

كتبت شمس الدين - مارس، 2009‏، الساعة 12:35 مساءً‏

انتهيت من بحث الدكتور المسيري( لان الكتاب يناقض وجهتي نظر متعارضتين فهناك كاتبان للكتاب) و هو حقاً مهم للغاية ولابد من اتريز علي اهم الجمل التي وردت به

مثل

و كذلك تغير النظام الامبريالي القديم ,المبني علي توازن القوي و الرعب الذي يصدر من المنظومة الدروينية , و اصبح دون مقدمات نظاماًعادلاً يدعوا الي الديمقراطية , و لكنه ايضا يدعو الي اشياءاخري مثل السوق الشرق اوسطيه التي تنكر تاريخ المنطقة تماماً , و يتحدث عن الشعوب العربية و عن المنطقة , كل هذا يجعلنا تدرك تماماً ان دعوة النظام العالمي الاستهلاكي الجديد للديمقراطية لا تهدف الي تمكين الجماهير من التحكم في مصيرها **** , و انما هي اداته في فتح الحدود و اضعاف الدول القومية المركزية الصغيرة , حتي يتسني له ترشيد البشر و ازالة اي عوائق انسانية او اخلاقية , و حتي تصبح كل الامور متساوية و نسبية و يسود تساوٍ معرفي كامل هو في واقع الامر تسوية , و تمحي كل الثنائيات


---------------
**** ادلل انا علي صحة كلام الدكتور برفض الغرب النموذج الديمقراطي الذي اتي بالاسلاميين في فلسطين و تم الرجوع عن كل الشعارات الزائفة



ص 176,175
.... اي انه بعد ان يؤكد غياب المرجعيات بشكل علني , يتحرك هو في اطار مرجعيتة الدارونية لمادية التي تمنحه مركزية العالم , لذا فهو سيقوم بفتح حدود الاخرين و تدعيم حدوده هو , سيقوم بفك مدافع الاخرين ( كما فعل مع تجربة محمد علي ) و ينصب مدافعه هو فالمدفع هو مركز العالم الذي لا مركز له

------------
هذه الفقرة تدعم نظرية الدكتور جمال حمدان في كتابه استراتيجية الاستعمار و اتحرير الذي يقول فيها ان امريكا ابتدعت نموذج جديد من الاستعمار الذي لا يواجه الجيوش و لكنه يبدأ بتفكيك البلد من الداخل و يجعلها غير قادرة علي المواجهه ( مثال :مصر ) فهي لا تدخل في صراعات مباشرة مع الدول التي - ان قامت - ستغير موازين القوي و قواعد اللعبة الاستراتيجية في المنطقة و ربما في العالم ككل لان محور الاستعباد هو العالم التالت و مفتاح العالم الثالث في الوطن العربي و مفتاح الوطن العربي في القضية الفلسطينية الاسرائيلية و اضيف من عندي ان مفتاح هذه القضية ان تقوي مصر و تستطيع دعم المقاومة لانه لا دعم حقيقي لمقاومة بدون مصر



و يتحدث المسيري اكثر عن هذا لامر في ص 157 فيقول

.... و تستخدم (اي قيم التفكك و التبعثر ) كستار لتغطية استراتيجية الاستعمار الغربي لعمة منذ منتصف القرن التاسع عشر : تقسيم المنطقة و التهامها او علي الاقل الاستمتاع بخيراتها بأقل سعر . و هي الاستراتيجية التي بدأ تنفيذها بالقضاء علي تجربة محمد علي التحديثية ( التي لم تكن معادية للغرب او لاسرائيل و لم تكن مؤيدة للارهاب ) و تبدت ايضا في القضاء علي تجربة عبد الناصر التحديثثية و الاشتراكية و لا تزال تتبدي في ضرب العواصم العربية التي تبدي رغبة في التنمية المستقله


و استكمل في هذاالامر ...


ص 167-169
و لكن حدثت تطورت تاريخية عميقة لا تشكل لحظة افاقة تاريخية بقد ما تشكل لحظ ادراك ذكية من جانب الغرب لموازين القوي اذ ادرك الغرب عمق ازمته العسكرية و الثقافية و الاقتصادية ... وبذا اصبحت المواجهة العسكرية مكلفة للغاية ان لم تكن مستحيلة و ادرك الغرب كذالك ان تخلف الشعوب اسيا و افريقيا يجعلها غير قادرة علي الاستهلاك و من ثم لا يمكن استيعابها في حلقة الترشيد المادية ...اذن فلابد ان تتقدم هذه الشعوب لتصبح شبه منتجة شبه مستهلكه !

لكل هذا لم يكن مفر من ان تظهر رؤية جديدة هي استمرار للرؤية القديمة و تكريس لها و لكن من خلال خطاب جديد
... ولتحقيق ذك لجئ الغرب الي الاغراء و الاغواء
بدلا من القمع و القسر اي انه ادرك ان التفكيك و الالتفاف اجدي و ارخص من التدمير و المواجهه

و من اليات الاغوء يهم الاخر - اعضاء النخب الحاكمة - التي تم تغريبها بانها شريك مع الاستعمار الغربي في عمليات الاستثمار بل و شريك في عمليات نهب الشعوب و يستفيد منها
بل ان الشعب نفسه يتم اغواؤه اما عن طريق وسائل الاعلام العالمية و بيع الاحلام الاستهلاكية الوردية الفردوسية ...و تفكيك الاسرة فاعتبارها الملجأ الاساسي و الاخير للانسان و الحيز الذي يتحقق المجتمع داخله استمرارسة الهوية و المنظومة القيمية
-------------
1- الملاحظة الاولي علي شخصية الدكتور المسيري( التي كلما تعمقت بها كلما زاد احترامي و تقديري له) و تتناوله يشكل شخصي , علي هذه الفقرة - او عدة فقرات - الافت للنظر ان الكاتب تميز بحيادية تامة و لم تعميه العاطفة عن العقل ,فاعترف لعبد الناصر انه حاول قيادة ثورة تحديث رغم ان املاك اسرته الخاصة تعرضت للتأميم فلم يحنق و ينكر كل ما حققته الثورة مثلما يفعل ابناء الحركات الاسلامية في بلدنا

2- عندما ذكر سياسة الاغواء و تفتيت الاسرة و تذكرت فورا لماذا لم ينظم النظام الاسلامي و يضع الا ضوابط عامة في شتي مجالات الحياة السياسة و العلوم و الاقتصاد و ما الي ذلك و لكن الجزئية التي افاض في الحديث عنها هي الاسرة و الزواج و المواريث و حددها بشكل دقيق للغاية ...هذا في الحقيقة ينبع من اهمية الاسرة المطلقة و التي اصبحت تحارب علي المجال الفردي كي يتم تقويض المجتمع من داخله دون مواجهه

3- السؤال الذي يطرح نفسه و يلح علي خاطري ... لماذا تقوض هذه الاستراتيجيات المجتمع العالم الثالث دون العالم الاول ...لماذا لا يكون هذا التفكيك لانه متركز في المجتمع الغربي ,من سوف يقضي عليه هو شخصيا لان فلسفتهم ضد الانسان اساسا و تفكيكية لابعد حد
لماذا لا تقوض الانسان الغربي و تساعد في القضاء عليه ؟؟؟

الحداثة و ما بعد الحداثة , هامش لي علي الكتاب

كتبت شمس الدين -26 مارس، 2009‏، الساعة 01:01 مساءً‏

اقرأ الان كتاب للرائع للغاية الدكتور المسيري , رحمة الله عليه كتاب بعنوان الحداثة و ما بعد الحداثة

و هو كتاب يناقش الفكر المنتشر في الغرب الان من اخضاع كل شئ ليصبح نسبي و انه لا يوجد اي مطلقات او ارضية صلبة لاي شئ و هذا يؤدي بعد عدة استنتاجات الي المادية السائلة التي يتساوي فيها كل شئ و يصبح فيها كل شئ مرجعية ذاته و يعبر عن نفسه فقط و لا يتجاوز هذا الذات ليشترك مع الجزئيات الاخري لتكوين الصورة الكبري النهائية .... فهم ينكرون الكل و يفككونه الي اجزاء و من ظهرت الفلسفة التفكيكية

حتي لا اطيل عليكم - اشك اساسا ان حد هيقرأ الموضوع لكن انا بكتب لاني عايزة اكتب و اقول رأيي في شئ عجبني - سأنقل جزء من المقالة ثم اكتب تعقيبي الذي استنتجته عليها و الذي يخالف كل هذه الفلسفة جزريا ً و بطريقتهم


ص 99 الحداثة و ما بعد الحداثة د/ عبد الوهاب المسيري و د/ فتحي التريكي نشر دار الفكر


...فكل دال يتحدد معناه داخل شبكة العلاقات مع الدوال الاخري , لكن معني كل دال لا يوجد بشكل كامل في اي لحظة ( فهو دائما غائب رغم حضوره ) إذ أن كل دال مرتبط بمعني الدال الذي جاء قبله و الذي جاء بعده ووجوده نفسه يستند الي اختلافه . و يضرب التفكيكيون مثلاً بالبحث عن كلمة في القاموس , فان اردت ان تعرف معني " قطة " فسيتحدد معناها من خلال اختلافها مع كلمتي ( نطة ) و (بطة ) كما ان القاموس سوف يخبرنا ان القطة حيوان ... مما يحيلنا الي كلمة حيوان لنعرف معناها , و هناك سنعرف انه ( كائن ذي اربع ارجل ) مما يحيلنا الي كلمة كائن و ارجل )... اي ان عملية الاحاله عملية دائرية لا تنتهي اي ان كلمة الهرمنوطيقا هنا دائرة مفرغة لا تؤدي الي نهاية او معني فكل تفسير يؤدي الي تفسير اخر . و هذا يعني ان المدلول(الشئ) اي الدال( الكلمة)معلق و مؤجل الي ما لا نهاية و هو ما يؤدي لي انفصال الدال عن المدلول و الي استحالة الوصول الي المعني الحقيقة و الي لعب الدوال اللا متناهي ( ولا يمكن ان يوقف العملية سوي المدلول المتجاوز , اي الاله او المركز الثابت الذي يقف خارج شبكة الدوال .



تعقيبي

هذا الامر يذكرني عندما يكتب نطق الكلمة الانجليزية في لاقاموس بحروف لاتينية , و لاننا لا نعرف اللاتينية يتم تبسيط نطق الحرف في اخر القاموس بكلم ةاخري انجليزية مشهورة في النطق و معروفة للجميع !!! اذن ان استمرينا في شرح النطق فقط بالكلمات ووصف هذا النطق لم نصل الي شئ و لكنه وجب علي القاموس " التجاوز " خارج نطاق الكلمات المكتوبة و الاستدلال علي حرف بكلمه اخري مخنزنة في ذاكرتنا بنطقها الصحيح. و مثل هذا ايضا لا يمكنك وصف لون لاعمي لم يري الالوان ابداً فلابد ان تكون قد رأيت اللون بنفسك حتي تستطيع ان تقرب اللون الاخضر مثلا و تقول انه مزيج من الازرق و الاصفر

و من هنا نستنتج انه لابد من وجود "وحدة اولية " من اللون و الروائح حتي نستطيع ان نبني عليها الوحدات المركبة ( اخضر من ازرق و اصفر )

و هذا يقودنا الي سؤال غاية في الاهمية و يثبت ان ليس صحيحاً ان كل الموضوعات غير متجاوزة لذاتها و ان كل شئ مرجعية ذاته و مغلق علي نفسه

السؤال هو : كيف امكننا ايجاد اول علاقة بين الدال و المدلول - مثلا طفل لازال يتعلم الكلام - خاصة في الامور الغير مدركة حسياً ولا يوجد صورة ثابته لها ( مثل قيم الحق و الخير و الجمال و الاخلاق الحميدة ) ان لم توجد لدينا الوحدة الاولية التي يمكن القياس عليها ؟؟؟

اذا , فلابد للطفل من ان يمتكل وسيله ما كي يتجاوز حدود الموضوع الواحد و يستطيع ان يربط بين الدال و المدلول

بل اني اذهب ابعد من ذلك , انه الطفل يولد بوحدات اولية في تكوينه حتي يستطيع ان يركب عليها جميع المعاني الغير مدركة بالحواس الخمس ( الاخلاق ,الحق , الخير , الجمال ) اي ان الطفل ليس صفحة بيضاء و نكتب عليها ما يقولون و الا لكان الناس جميعا قالب واحد و لا توجد بينهم الاختلافات الفردية التي تميز الافراد عن بعضهم , بل انه يولد بجميع الوحدات الاولية ووظيفة تعليم النطق هو ايجاد علاقة بين الدال و المدلول .... فهو لدية القيمة داخليا و لكنه بتعلم النطق يستطيع ان يوصل هذه القيمة للعالم الخارجي بلغة يفهمها .... و هذا يقودنا الي ان الدال موجود قبل حتي ان نتعلم كيف نتلفظة و قد ولدنا به و عجزنا ان نعرف ما هو مصدره لان اصله متجاوز للعالم المادي الذي نحيا فيه ( الاله او اي من المسميات التي ينكرها فكر ما بعد الحداثة


الانسان موجود
و يعاني , و لكنه اخطأ في تشخيص العله و تجاهل وجود الاساس الوحيد الذي يدلل علي انسانيته قبل اي شئ اخر .... و ان استمر في وصف العلاج الخاطئ علي التشخيص الخاطئ فسوف يستمر في هذا التخبط لان الطبيعة الانسانية ثنائية الاقطاب برغم انف الجميع و هي اعظم دليل علي وجود الله ... و من يحاربون وجود الله فهم يحاربون وجودهم نفسه بشكل غير مباشر .

عم ابراهيم و زهور القران الكريم









انهيت هذه القصة في جلسة واحدة
و لاقل رأيي سريعا في عدة نقاط


الترجمة
من الافضل ان قرأت رواية مترجمة ان يكون المترجم ذا حس ادبي و اعتقد ان الاستاذ سلماوي تخطي هذه العقبة

الاسلوب الادبي
اعتقد - اعتقاد قارئة و ليست ناقدة ادبية دارسة -ان سلوب سرد الرواية نفسه اسلوب جديد , يبتعد عن الطناب و الوصف و لكن حرفية الكاتب كمنت في انه مع سرعة السرد لم تكن القصة مبهمة و لكن تركت مساحة من خيال القارئ كي يملأ الفراغات , و اعتقد انه اسلوب سنيمائي و يناسب واقع العصر اكثر ...فعلا اعجبني رغم انه مختصر نوعا ما

القصة
قصة رائدة في رأيي! لان الادب الكلاسيكي لعالمي قولب صورة الانسان المسلم في اطار معين محدد غالبا ما يكون بدوي ساذج او ارهابي او العدو التقليدي او ان ظهر انسان سلبي و يتم اسقاط عليه صفات سلبية للغاية
اما في هذه القصة فتعامل الامر بواقعية مع سخصية انسان مسلم و لو اني الاحظ التحيز الي مسلمي اوروبا فنفس الشيخ انه عربي و نسب نفسه للاسلام فقط

و هو عيب و ميزة

ماان تناول مقارنة في كل شئ بين الديانتين اليهودية و الاسلام , و جعل الاسلام منبع الروح و اليهودية منبع الماديات
و لكني اعتقد ان الكاتب نظر للاسلام بالنظرة الكلاسيكية التي ينظر بها الان للاديان و هي انها تجد بها ملجئ الروح المتعبة من الحياة المادية واعتقد انه اختار المذهب الصوفي كي يخدم هذا الغرض لما يتميذ به المذهب الصوفي من مخاطبة الروح و المعنويات بشكل مغرق علي حساب العقل او الماديات - و لكني اضيف - كمسلمة بالاختيار و ليس بالوراثة - ان الاسلام يتميز انه ثنائي القطب و يجمع بين الروح و الجسد و ان كان قد اشار لها الكاتب علي استحياء ولكن لم يظهر بشكل كامل

اعجبني انه ترك اشياء كثيرة مبهمة مثل هل تحول الصبي للاسلام ام لا و ما هي حقيقة اخو موييس ؟؟؟

اكتفي بهذا القدر
هي قصة دسمة و مركزة و رائعة و راقية و انصح الجميع ان يقرأها حقا

Thursday, July 3, 2008

من بساطة المادية الي رحابه الانسانية و الايمان

نأتي للفصل الرابع و الاخير من العوامل التي اثرت في تكوينه و هذا الفصل يكون عبارة عن تمهيد للافكار الصرفه التي سوف يتكلم عنها المؤلف رحمة الله عليه في الفصل الثاني من كتابه "عالم الفكر"ب"


ينقسم الفصل الي 13 قسما
تأكل النموذج المادي
الدين و الهوية
الفردية و النسية
العقلانية المادية
الامبريالية و العنصرية
الديمقراطية
الجنس و المجتمع الامريكي
الاستهلاكية و الامبريالية النفسية
العلم و التقدم
الروحي و المادي
بداية الانتقال
الام الانتقال
الايمان و مقولة الانسان

*****************************************************************************

تأكل النموذج المادي

ادرك ان النموذج المادي التحليلي يعجز عن الاحاطة بالظاهرة الانسانية المركبة , لأن الانسان مختلف عن بقية المخلوقات حتي و ان عاش معها في نفس البيئة

الخطاب الفلسفي الغربي يعني بالطبيعة = المادية ... و ان وجود الله هو الضمان الوحيد لوجود الانسان الانسان لانه لو غاب الله لكان كل شئ مادي يخضع لنظريات والعمليات الحسابية فقط دون الادراك الحقيقي لما يميز و يفسر ظاهرة الانسان

فلابد من ادراك هذا جيدا عندما نتحاور مع الاخر و هذا في رايي فهم ممتاز لانك قد تستخدم كلمة لها مدلول في ذهنك يناقض تماما المدلول الذي تدلل عليه نفس الكلمة عند الاخر

*يقدم المسيري ايضا نقضا مهما للفلسفة الغربية التي تتداعي ان الانسان هو المرجعية المطلقة والنهائية للقيم , فهو يقول ان الانسان ليس مركز الكون , و لكنه وضع في مركز الكون ... و هو ليس مالك الطبيعة و لكنه خليفة فيها من قبل خالقها ... و اعتقد ان هذه المفاهيم من المفاهيم التي تهدم الفكر الغربي من اساسه و نستطيع من خلالها بناء فكر مناهض تمام للمنظمة الواحدية ... و هي من اهم المبدأ في رأيي علي الاطلاق .

شرح مهم ايضا للفارق بين الثنائية و الاثنينية ... فالثنائية وجود عنصران متكافئان او غير متكافئين , و مع ذلك يتفاعلان و يتدافعان ... اما في الاثنينيه او الازدواجية , فهما عنصران مختلفان تماما و يكادان ان يكونا متعادلين . ( مثل اله الخير و اله الشر ) و لذلك ندخل في صراع ازلي , و نعود للواحدية مرة اخري ... سبحان الله كنت افكر في هذا المعني منذ فترة ... ووجدت ان الصياغة الافضل لدي المسيري و لهذه العلاقة الثنائية سميت المدونة جناحي الطائر ... لان العلاقات دائمة الثنائية و ليست كل قيمة منفصلة و مستقلة بذاتها ... و اعتقد ان نفس هذه الفلسفة الواحدية , هي ما يريدون تطبيقه علي علاقة الرجل و المرأة ... و هي مدمرة لحد كبير , فليس الاثنان مستقلان تمام الاستقلال لا يرتبطان ببعضهما البعض الا لقضاء الرغبة الجنسية فقط و لكن الامر اعقد فالاثنان لازمان للحياة و لاستمرارها عموما , وما بينهما علاقة تدافع و تكامل و ليست علاقة نفعية مادية تعاقدية قائمة بين شيئين منفصلين كل طرف قائم بذاته )

* يناقض الغرب ايضا في فكرة ان الكون كل شئ فيه مطلق ... بل انه يقول بان الكون فيه المطلق و النسبي - و هي نفس النظرية ثنائية القطب التي يتحدث عنها دائما بيجوفيتش

* اعاد ترتيب فكره لانه وجد نفسة يفكر حسب النموذج المنادي الظاهري و لكنه في نفس الوقت يفكر و يراقب سلوك الاخرين حسب ا لنموذج الانساني الباطني ... فوجد تضارب و صدمات توجه الي منطقه شيئا فشيئا

اولا حينما اراد الارتباط بزوجته
عرف ماركس الزواج انها علاقة اقتصادية مفعمة بالحب ...اي انه استخدم مقياسين ... واحد مادي و اخر غير مادي ( النموذج الظاهري و الكامن ) رغم انها كانت طبقيا و فكريا مختلفه عنه الا ان والدته حلت له معضلة الزواج منها عندما سئلها عن امر زواجه و شرح لها كل المعطيات و الاشكالات التي تواجهه , فقالت له : هل تشعر بالبهجة عندما تتكون معها ؟ و بهذا السؤال حلت له كثيرا مما اثقل به كاهله تجاه فكرة الزواج و جعله تدريجيا يقيس الاشياء بمقياس غير المقياس النظري .

وثانيها حينما انجبت زوجته طفلتهما الاولي نور فتعلقت زوجته بالطفلة بشكل جنوني و شعر انه تم هجرانه من قبل " زميلة الدراسة و الزوجة و اصبح علي الهامش ) و لكنه نفهم الامر فيما بعد , و ايضا عندما ارادت زوجته ان تتفرغ لتربية الطفلة و تترك رسالة الدكتوراه ...فصدم تماما لانه كان مؤمن بالمساواة بين الرجل والمراة و ان المقياس للانجاز الفرد هو المقياس المادي ... و لكنه لم يكن قد وضع الطفله ابنته و احتياجاتها في الحسبان ,
و يصف تأمله لابنته ببراعة شديدة قائلا:"بدأت اتأمل هذا الكائن الجديد الذي دخل حياتي , هل يمكن ان يكون كل هذا نتيجة تفاعلات كيميائية و انزيمات و غدد و عضلات ؟ هل هذا الكل الانساني هو مجموع اعضاؤه المادية و ثمرة المصادفه ؟ ام ان هناك شيئا بتجاوز السطح المادي ؟؟؟ هل الانسان فعلا جزء من الطبيعة ( المادية ) لا يفصله عنها فاصل خاضع لقوانينها و اهوائها , ام ان فيه اسرار و اغوار ؟

ثالثا عند مجيئ ابنه ياسر فكان يتصور انه هو و زوجته قد تدربا علي تربية الاطفال تماما و لكنهما اكتشفا العكس , لان كل كانت ميول مختلفة عن الاخر ... و هكذا اقتنع ان الاسرة لها اهمية في عمليه تنشئة الابناء , اذ لا يمكن لمؤسسة لتفي باحتياحات الطفل النفسية , و التي تختلف من طفل لاخر .

****************************************************************************

الدين و الهويه

انطلاقا من المفهوم المادي للدين يعرفه علي انه مجرد جزء من البناء الفوقي ولا يمكن رده للبناء التحتي - المكون الاساسي المادي للانسان و انه - اي الدين - مجرد قشرة و ليس له اهمية في حد ذاته في التصنيف
و ان المعيار الوحيد للتصنيف هو الاقتصاد , و ان الدين افيون الشعوب كما يقول ماركس

و لكنه لاحظ ملاحظات عده قوضت هذا الادعاء ,
ان اغلب اصدقاؤه كانوا من اصل كاثوليكي او يهودي ( لانهم كانوا ملحدين او غير مكترثين بالدين و لكنه يتحدث عن الاصول ) و هذا لانه لاحظ ان العقيدة لكاثوليكيه تشجع علي الانتماء للجماعة و الاحساس بالاخر .... و اصبح يلاحظ سلوكيات الطلبة و يستنبط انتماءاتهم و كان في اغلب الاحيان محقا.

و يقول ايضا ان سر حبه لمصر الجديدة التي سكن بها بجوار كلية البنات يكمن في روعة معمارها الاسلامي البلجيكي , بكل شئ فيها من تداخل المناطق السكنية و التجارية دون طغيان احدهم علي الاخر و انه لم يعجبه المعمار في المعادي( حيث ان كل فيلا منعزلة عن الاخري باشجار كثيفه , و عندما قارن وجد ان من اسس مصر الجديدة بلجيكيين كاثوليك و ان الذي اسس المعادي انجليز بروتستانت . ( لا ادري ما سر هذا التناغم في التفكير و الاحساس و لكني علي المستوي الشخصي للوهلة الاولي التي جلت فيها في مصر الجديدة و تعرف فيها عليها منذ حوالي عام عندما انتقلت الي عملي الجديد الذي احصر ان يكون بعيدا عن سكني كي اكتشف اماكن جديدة علي فتنت حقا بمعمار مصر الجديدة الرائع و لكني لم افكر بمثل هذا العمق عن سر الولع و ايضا نفرت تماما من معمار المعادي لاني كنت اذهب لزيارة اصدقائي هناك و طبعا لم اكن قد قرأت هذا الكتاب منذ عام كي اشكل وجه نظري بناء علي خلفية مسبقة)

و لاحظ ايضا السيرة الذاتية للامريكي المسلم مالكولم اكس - الحاج مالك شاباز - و انه كان منغمس في المادية تماما ( كان قواد و مهرب للمخدرات ) و لكنه عندما تعرف الي الاسلام عند دخوله السجن, و تغيرت حياته رأسا علي عقب حيث ادرك الطبيعة الجماعية للاسلام و رفض العنصرية ... و يكتشف انه يمكنه ان يحقق المساواة دون الغاء التنوع . ( تجد هذا واضحا للغاية في تنوع المعمار للمساجد في مختلف بقاع الارض ... فمسجد الحمراء في الاندلس مختلف عن المساجد في دمشق عنها في البوسنة عنها في الصين فكلها مساجد و لكن لكل بلد معمارها الخاص بها فيه ... و لكن للاسف الامر ليس واضحا تماما لأن الاله الاستعمارية كانت تدمر مثل هذه الكنوز الانسانية حتي تفصل الاسلام عن التاريخ و خاصة في الاندلس - اسبانيا - و بغداد - التتار - و البوسنة )

كانت لهذه التأملات بالغ الاثر في ان يقتنع ان الدين ليس مجرد قشرة و لكنه جزء من الكيان والهويه . و ان الدين له فاعلية في عالم الواقع و ليس جزءا مغلقا من عالم الغيبيات ... الدين جزء من الكيان التاريخي الانساني و ليس منفصل عنه ( اعتقد ان هذا يتجلي تماما في تاريخنا الاسلامي عندما كانت كل الدولة الاسلامية اسمها الدولة الاسلامية و لم تكن قد قسمت بعد الي عدة دويلات ... و ان العلماء كانوا علماء مسلمين , و كان صلاح الدين ( الكردي ) يأخذ جنودا من مصر ليحارب بهم الصليبيين في القدس ... هذا هو قمة تمثيل الكيان التاريخي)

****************************************************************************

الفردية و النسبية

يقول الكاتب , ان الحضارة الغربية اعتمدت علي النموذج العقلاني المادي , مع استبعاد كثير من العناصر الانسانية و الاخلاقية , و هذا لتبسيط الواقع بهدف سهولة التحكم فيه ... فليس من السهل التحكم في وقع معقد يمتلئ بالمعايير الانسانية المعقدة ... و لكن علي الاصعدة الاخري ظهرت اخفاقات اخري

" و التساؤل الذي اطرحه هو : هل يمكن ان تؤدي الاخفاقات العظيمة من الناحية الانسانية في الحضارة المادية الغربية الي رده في النموذج المهيمن , كما حدث في العصور الاوروبية الوسطي حينما كانت الكنيسة مهيمنة تماما و الغت العقل و العلم فحدثت رده من الروحانية و الكهنوتية الي النموذج المغرق في المادية ؟؟؟ اعتقد ان الردة التي سوف تحدث سوف تكون هذه المرة اكثر تكلفة لانها اولا عليها ان تصارع النموذج الذي يرفض الانسانية و يعترف بالمادية فقط و لكنه سوف يكون اكثر نضجا - لان التاريخ اثبت ان الروحانيات المطلقة مدمرة "مسيحية القرون الوسطي " و ان المادية المطلقة اكثر تدميرا - "زمن ما بعد الحداثة القادم " و ان النظام القادم سوف يكون للنظام الذي يحمل المطلق والنسبي معا و الذي يدعم الانسانيات دون ال اغراق فيها ... النموذج دي القطبين الاثنين ... و هو الاسلام "

* يعتقد الجميع - و كان علي رأسهم الكاتب " ان النموذج الغربي هو نموذج الحضارة الفردية , و التي يتنصر فيها الانسان علي ما حوله و تكون المرجعية النهائية لذاته ... و لكنه عندا ذهب وجد هناك نمطية مذهل في الحياة و ان كل شئ تم ترشيده تبعا لخطة مسبقه , فكل شئ يخضع للتجهيز المسبق " ضرب مثل بوظيفة مخرج الافراح , و الذي يكون مشرفا علي كل شئ و صاحب الفرح نفسه لا يملك من امره شيئا ليغيره "
و ضرب امثال علي هذا الامر بمطعم الوجبات السريعة النمطي , حفلات الكوكتيل الخاصة بالعمل حتي انهم في هذه الحفلات كانوا يوظفون حياتهم الخاصة لدفع حياتهم العامة , علي العكس مما حدث عندما دعي عضوات هيئة التدريس بكلية البنات . ففوجئ ان الجميع حضر مستقلات و حياتهن العامة لا علاقة لها بحياتهم الخاصة و هو قمة الاستقلال الحقيقي في رأيه " و لكني اري ان الامر لم يعد يختلف كثيرا الان في مصر , فالمادية حقاً طغت بشكل كبير للواقع الاليم الذي نعيش فيه "
يري ان اكثر الامريكيين يحولون ملبسهم و اطعمتهم و سلوكهم حسب ما يمليه عليهم الاعلام , و قد عرف احد الغربيين الحداثة انها "مقدرة الانسان علي ان يغير الانسان قيمه بعد اشعار قصير "
و يري ايضا ان المجتمع الحديث الذي يزعم انه يدافع عن الفردية , يقوم في واقع الامر بهدمها و تذويبيها ( كان يسميها التمركز حول الذات الذي يؤدي الي التمركز حول الموضوع ) و يضرب مثلا بالموضه ... فمن يريد ان يرتدي علي احدث موضة هو انسان متمركز حول ذاته فقط , و لكن المفارقة انه حينما يفعل ذلك يكون قد تخلي عن فرديته تماما لان عليه ان ينفذ اوامر مصمم الازياء بحذافيرها " المودة كدة السنة دي " اي انه يتمركز حول الموضوع .
يقول انها مجتمعات شموليه نجحت في ان تجعل الجماهير تستبطن الرؤية السائدة في المجتمع , و تسلك حسبها دون قمع بوليسي براني , بحيث يري الانسان الهدف من الحياة هو زيادة الانتاج و الاستهلاك .
و بدلا من ان تجعل النسبية الانسان اكثر ثورية ... جعلته شخصية محافظة رجعية قادرة علي التأقلم و التكيف مع الاغلب والاعم ,
* يقول ان هذا الامر حادث لان اغلب الناس ليس عندهم نقدية عالية ووعي بالذات و تستمد صورتها لنفسها من الاعلام ( الموضة و تقليد الفنانات و ما الي ذلك )

"لماذا حدث هذا ؟ في وجه نظري ان طبيعة الانسان الانسانية للغالبية العظمي من الناس تغلب عليهم , حتي و ان انكر وجودها و مع غياب القيم و المرجعيات الثابته التي كانت تحمي انسانية الانسان , و رغبة هذه الطبيعة في فرض نفسها من ناحية اخري ادت الي تحول الانسان الي مسخ ضائع بلا هوية و عندما تحاول انسانيته الظهور في عالم مبني علي القيم المادية , يكون الامر كأبشع ما يكون "

* لم تحقق الوفرة حرية الاختيار ... و لكنها سلبتني اياها و تكيفت دفاعا عن نفسي فهو احتار مع وجود كم رهيب من القهوة ايهم سوف يختار - من اربعين صنف - ثم ان عمل خلطات فايهم الافضل ؟؟؟ و مع وضع التباديل و التوافيق يعرف انه من المستحيل تجربة جميع الاصناف جميعا ليختار من بينم , علاوة علي ذلك انه بعد خمسة تجارب فسوف ينسي حتما مذاق النوع رقم واحد " طالما الحت علي هذه الفكرة تحديداً و كنت افكر في ان الانسان مهما رغب فهو محدود و له طاقة معينه للشئ ان زادت عن الحد اتقلب الامر الي ضغط نفسي عليه ... اجد هذا الامر متمثل في شكوي الكثيرين من زيادة اعداد المدونين بشكل مضطرد و عدمالقدرة علي متابعة كل هذا العدد و التعليق في وقت واحد , و ايضا في انه عندما يزيد عدد الفتيات في نطاق اجتماعي مثل الحياة الحديثة في المدنية في الجامعة فان الاختيار من بينهن من تصلح كزوجة سوف يكون اصعب ... فكلما توسعنا توسع افقي ( زاد العدد ) قل التوسع الرأسي ( عدم استطاعتها الالمام و معرفة الناس بشكل عميق و لكن فقط بشكل سطحي "

* موضوع عدم وجود مرجعية ثابته و ارضية مشتركة يقوض كل شئ ( استضافة برنامج لرجل و زوجتة و عشيقه الشاذ و الابناء و ان الجميع موافقون علي هذا الوضع الغريب , و عدم استطاعة الجمهور نقد هذا الوضع الغير سوي لانهم لو اعترضوا فسوف يكونوا قد تدخلوا في حرية الرجل الشخصية , و لكن احداً استطاع ان يجد ثغرة انا لابناء ليسواف ي سن قانوني كي يوافقوا علي هذا الوضع و بدأ الهجوم عليهم من كل حدب و صوب )

* التواصل الانساني لا بد ان يكون مليئ بالدفئ و الانسانية و السماحة مع الاخرين و ليست الدقة الصلبة ( موقف كم الساعة ؟:) )

* كان يرصد بالاحصائات ان الشعب الامريكي لا ينعم بالسعادة رغم توافر كل شئ له , و ان الالمان اكثر الشعوب تشاؤما , و ان الامريكيين يقضون وقتا مع المعالج النفسي و هو اصبح شئ عادي في الحياة الامريكية ... كم ا لشباب المدمن و ان 35% من شباب امريكا ان ذاك مصابون بالمراض نفسية , النسبة المذهلة التي يستهلكا الامريكان من الحبوب المهدئة

و يقول انه من القصص الحزينة التي توضح غياب المفهوم البشري و كيف انها تحول الانسان الي شخص غير قادر علي الحكم , طالبتة المتفوقة الثورية في جامعة ريتجرز , و التي كانت تحصل علي تقديرات عاليه في النفص الدراسي الاول ,ثم فوجئ بتراجع تقديراتها و عندمااستدعاها الي مكتبة , قالت : ان زوجها يحضر صديقته معه الي المنزل , و ينامان معا علي السرير في غرفة نومها فتضطر هي الي النوم علي الاريكة في الصاله . و لكنها بدلا من ان تعبر عن اي مشاعر انسانية فطرية قالت بموضوعية شديدة " ان الاريكة في الصالة غير مريحة , و لذلك فهي لا تستطيع النوم " فأخبرتها ان عليها اذن ان تشتري اريكة جديدة مريحة , فنظرت الي و قد ادركت انني فهمت ما لا تريد البوح به .


* الكارثة التي اري اننا اصبحنا ننجرف فيها بشكل او باخي هي "انكار المركز و الاساس " كما يقول فقد جائة صحفي امريكي و كان يرفض بحزم اي شكل من اشكال التعميم , لانه اعتبر ان التعميم لا يشير الي حالات واضحة , و مثال ذلك انكر وجود اي وطن بما في ذلك الولايات المتحدة , و فككها الي التضاريس الجغرافية و الانهار و ما الي ذلك ... و لكن الدكتور المسيري ناقشة لان قدراً من التعميم مهم للتواصل الانساني , و كان النقاش معه لا يجدي و في النهاية طرده من مكتبه و قال له لابد ان تتر عملية الطرد انها مجرد خروج لان مفهوم الطرد معمم للغاية والتعميم لا مبرر له !!!!
و هذا المفهوم الذي اصابه الشطط قد ادي ان يكون الفن غاية في الاباحية و العنف ... و يضرب الكاتب امثلة عديدة علي شطط الفنون و انها في النهاية لا تصمد ولا يذكرها احد كقيمة فنية حقيقية

انتشر ايضا نتيجة لهذا الفكر فكر النسبية السائلة - كل شئ نسبي - و ينبني علي هذا الفكر الاهتمام بالابيئة و بكل الاقليات و الاعتراف بالشذوذ الجنسي و يري الكاتب ان بعض هذه الافكار خير ولا شك و لكن البعض يعبر عن رؤية مغالية في النسبية ... و ايضا الطريقة التي يدعي اليها هذا الخطاب طريقة متعصبة و ارهابية للغاية ( نفس الاشكالية التي واجهتها و اقحمت بها السويدية التي حدثتها و كانت تصر علي جري الي فكرة ان الاسلام يقيد الحريات لانه لا يعترف بالشذوذ و قالت لي انها تود لو تضع كل المسلمين في السجن لانهم ضد الحرية فعقبت عليها بمنتهي الهدوء و قلت , انها علي الرغم في انها تختلف معي في انها تقبل بالشذوذ و انا ارفضة الا انني لم افكر مطلقا في وضعها في السجن و اتقبلها لاني لا املك وصايه علي احد او حجر علي حرية فكر احد,و لكنها لا تتقبلني وهي بذلك تقع في اشكاليه انها تتعصب و تمتلك الحقيقة المطلقة و من يخالفها تكرهه و تريد وضعة في السجن ... فصاحت بانها لا تريد اكمال المحادثة معي :))

*ثمت مقوله اخري تعلمناها عن الحضارة الغربية و هي انها حضارة الاحساس (الجواني و الفردي بالذنب ) اما حضارتنا فهي الاحساس ( البراني و الجماعي ) بالخجل او العار , و الافتراض الكامن هو ان الانسان الفرد ,انسان من الداخل و لذلك فهو اكثر تحضرا , اما هذا الذي يتم ضبطه اجتماعيا من الخارج بشكل دائم , فهو ليس كائنا فرديا , و من هنا فهو انسان غير متحضر . و لكن اسطورة احساس الفرد بالذنب قد تبخرت هي الاخري بغته عام 1977 حينما انقطع التيار الكهربائي عن نيو يورك بضع ساعات ... و بدأ الناس ,بيضاً و سوداً , يتحركون كالقطيع و يقومون بنهب كل ما تقع عليه ايديهم دون سبب واضح . و من هنا استنتج ان ا سطورة الظبت الجواني حل محلها الضبط البوليسي الكهربائي .

* يوضح الكاتب مسطلح غاية في الروعة و هو مسطلح " النموذج المهيمن " و هو انه لا يأخذ او يقيس الامريكيين علي قياس واحد ... فهذا يعتبره ايضا تبسيط مخل , لان حياة الافراد العاديين اكثر تركيباً و اكثر انسانية من النماذج , فالشخص العادي يستمد قيمة من المسيحية او بقايا المسيحية بعد علمنتها , و هناك ايضا الكثير من المفكريين الغربيين الذين ادركوا خطورة هذا النموذج المهيمن الذي ينتقده و حاولوا تهذيبه , و هناك من رفضه تماما فهمش نفسه ... و يوضح ايضا انه ليس من دعاه الاطلاق في الراي فهو يؤمن بالنسبية الاسلامية " و هو ان الانسان يؤمن بوجود مطلق واحد و هو الله سبحانه و تعالي و ما عدا ذلك فهو اجتهادات انسانية .

يري ان المنطق النسبي هو منطق رجعي !!! و يحلل الامر بشكل رائع حيث يقول ان النسبية تجعل الانسان يتخلي عن ثوريته ... و عن الايمان بمقدرة الانسان علي تجاوز الامر الواقع لما ينبغي ان يكون ... (فالتجاوز يفترض اختيارا , و الاختيار يعني المفاضلة , و المفاضلة ينبغي ان تستند الي معايير ثابته ) و يبين الكاتب في نهاية القسم خطورة النسبية لانها ببساطة تسوي بين كل شئ و تجعل الانسان بلا مرجعية و قيم ثابتة فتبعيات هذه الفلسفة جد خطيرة للغاية .

--------------------------------------
أكتفي بهذا القدر من هذا الفصل لانه حقاً كبير للغاية ( 128صفحة و كل كلمة لها ثقلها) حتي تكون القراءة سهلة و ان شاء الله استكمل بقية الكتاب في تدوينات اخري

Thursday, June 5, 2008

ينقسم هذا الفصل الي عدة ابواب
1- مواجهه فكرية اولي
2- جامعة كولومبيا
3- جامعة رتجرز
4- بعض من عرفت في الولايات المتحده
5- الثورة في امريكا
6- العودة لمصر و الذئاب الثلاثة
---------------------------------------------------------------------------------------------

مواجهه فكريه اولي

يحكي الاستاذ المسيري عن ان بعثتة الاولي لم تكن للولايات المتحدة و لكنها كانت الي انجلترا ... و لكن حدث شئ مصيري و عارض غير الوجهه و جعلها للولايات المتحدة - و كان هذا من حسن حظه

فكانت في هناك مقابلة مع دكتور في جامعة كمبردج و تصادم معه فكريا فمنذ البداية كان قد طرح بجراءة وجه نظرة عن موضوع العام و الخاص و انه لابد من قدر من التعميم للتعامل مع الاشياء و المعطيات و ليس الاغراق في الخصوصية ,و كانت هذه وجة النظر تتعارض شكلا و موضوعا مع الاستاذ المتحن في كمبردج

اعجبني موقف الاستاذ المسيري لانه لم يلعب دور المبهور بالحضارة الغربية و الافتتان بها و لكنه كان يقول ما يمليه عليه فكرة و كان يعتز بفكره بشدة حتي و ان بدا انه تسبب في نقله و عدم دخوله للكلية التي يريد الالتحاق بها


و قد صدق حدس الاستاذ المسيري , لانه علم فيما بعد ان هذا الاستاذ الغير المرن انعزل تماما و لم يعد هناك له اي طلبه يحملون فكره

جامعة كولومبيا


عندما ذهب لجامعة كولوكمبيا في اولايات المتحدة واجه اختبار اخر للثقة بالنسفي علي اساس موضوعي , و هي ما جعلته هذه المره ينتقد امتحان الاختيار من متعدد
.MCQ
ففي رأيي اانه نجح في تحقيق التوازن بين الثقة بالنفس و معرفة مقدار الذات جيدا و لم يقع في الكذبة التي يعيشها اغلب الناس غالباً . فهذه نقطة جوهرية و شعرة فاصلة بين حالتين ... و الحالةالعامة هنا الان ان الجميع يظن هنا انه مرسل العناية الالهية و ان الجميع لا يفهمونة و الجميع يظلمونه ... و ان العيب بمن حوله و ليس به ... و لكن في حالة المسيري ثقتة بنفسة مبينة علي ارض صلبة و اتيه نتيجة لتعب و جهد و مثابرة و تلخيص للمواد الدراسية اتحدي ا لان ان يوجد بين الطلبة المعاصرين و انا منهم :)

فلقد كرس نفسة للعلم بحق و ليس للفهلوه ... و اتقن ما كان مطلوب منه , و قرأ الاعمال الكاملة لكل الادباء الذين ذكروا في المقرر و كلف بالقراءة لهم
William Wordsworth , Percy Bysse SHelley , John Keate , Herbert Spenser,John Milton
و هو امر غاية في التعب و المشقة و عندما حسب الامر نظريا وجدن سوف يستغرق 8 اشهر كاملة قراءة فقط دون فهم و استيعاب و تحليل و لكنه حصل علي مهلة اضافية من الوقع كي يكمل المقررات بصفتة طالب مغترب...... و لم يقتصر الامر و التعب علي هذا فحسب فقد و كافح هو و زوجته طويلا حتي يصل لما هم فيه الان من مكانة مرموقة و نجاح حقيقي ... فان الطريق للنجاح الاصيل لا يأتي دون تعب . و ليس اي تعب لابد ان يكون تعب و بهدلة و كل شئ :)

و اعتقد ايضا ان خصوبة التربة الامريكية و التي تساعد البثور الجيدة علي النمو قد ساعدة كثيرا فلو كان واجة نفس الظروف في مصر لكان قد م تحطيمة بالفعل مثل مئات العباقرة الذين يوئدون بالفعل في بلدنا المصون
اعتقد ان الكلمة الخفية بين سطور هذا الفصل " الموازنة بين الثقة و حسن تقييم المرء لذاتة و اعطاؤها حقها و وضعهاالحقيقي و هكذا يحكي عن عدم الثقة الذي دمر بعض اصدقاؤة الافذاذا "ب


جامعة رتجرز


في هذا الفصل يستعرض الانفتاح علي الثقافات ( اكل من كل الانواع و البلدان - التحايل للفرجة الي المسرحيات و الافلام الرخيصة - عدم الخوف منالانتقال من جامعة كولومبيا الي جامعة رتجرز ) بل هو يقول انه علي الرغم من بعده الجغرافي عن نيويورك الا انها اصبحت متاحة اكثر له , لقدرة علي توفير المال و اتاح له ذلك الاستمتاع بالثقافة هناك


كان يحاول ان ينقذ نفسه من ان لا يغرق في التفاصيل الدقيقة و كان يميل الي التعميم - او بشكل ادق تقديم النموذج المهيمن الذي يكون اقرب صورة للواقع و لكنه لا يعني بالضرورة ان يمثل كل الواقع و لكنه اقرب صورة كلية للواقع وفالواقع الانساني من تركيبه يصبح من المستحيل ان نقدم له صورة مسطحة ذات بعدين او ثلاثة او حتي اربعة تستطيع ان تستوعب و تفسر كل ما يمر به فالامر اكثر تركيباً و تعقيداً

و كان ينفذ نفسة من السقوط في دائرة التفاصيل بدراسته للفلسفة


*مرة اخري اعود الي المنظومة الفكرية المختلفة في الولايات المتحدة المبنية الي الثقة و المصداقية ... فكان يريد ان يستفيض في الدراسة و يعطيها حقها , و الوقت الضيق للتيرم لا يتيح له هذا , و كانت نتائجه معروفة في الكلية ... فكان يعد المحاضرين باعداد بحث و لكن يتم تأجيلة قليلا و يأخد الامتياز في المادة قبل ان يقدم البحث وكان يقدم لهم البحث في الاجازةالصيفية .... و لكنه فشل فشلا ذريعا عندما حاول ان يطبق هذا المثال في مصر فلم يعبأ احد بالعلم بعدما حصل علي التقديري الذي كان يسعي اليه

هامش يخصني :) , هذا يشبهني في جزء بسيط فانا لا ادعي العبقرية و لكني بطيئة في التحصيل و لكن ما احصله لا انساه ابد الدهر ... وهو يفسر تذكري لاشياء غريبة من عمق المنهج و مع ذلك لم اكن احصل علي درجات التفوق في الماده

*يلفت نظري مرة اخري المرونة من قبل الاساتذة و احترام العلم .... وتفاهمهم للطلبة و عدم الاطاحة بمستقبلهم بمنتهي البساطة و دون ادني شعور بالمسؤوليه , مثلما صدمهم بالجرجاني كاول واضع لنظرية نقدية و ذكرهم بشكل خفي باصولة العربية المصرية الاسلامية , و هذا كان في مناقشة رسالة الدكتوراة و كان هذا رغبة منه في ان يذكرهم باصولة و ان خلفيته المعرفية تختلف عنهم و هو ما نجح فيه و تفهمه الممتحنون .

*ما يميز هذه المرحلة ايضاً هو بعده عن المعارك الصغيرة التي تستنزف الوقت دون فائدة حقيقية

*و من اهم الاشياء التي يذكرها التفاعل مع من حوله دون ان يفقد ذاته , و هذا لم يجعله متلقي سلبي للحضارة و لكن يتقبلها و يفهم خليفيتها ثم يفندها و يأخد منها ما يناسبه ... بل و لربما يضيف اليها ما ينقصها من خلفيته هو

*يحكي ايضا عن رحلتة حول اوروبا و انه لم يكن ليكنز المال و لكن ينفقة علي الثقافة و العلم و المعرفة و ارتياد عوالم اخري ... و هذا في رأيي قمة الاستثمار للمال , فلربما اكنز و ادخر ولا استمتع بما افعل و انفقة في اشياء تقليدية للغاية

لا اركز في هذا الملخص علي كل تفاصيل الكتاب ... و هذا لا ينتقص من قدر الكتاب باي حال من الاحوال فهو قيم بحق و لكل كلمة لها وزنها و اثرائها الفكري و لكنني اركز فقط علي ما يعنيني , من دراسة نموذج فكري بالدرجة الاولي استطاع ان يعيش افكاره و يمارس ما يؤمن به و لم يسقط في الازدواجية التي يسقط فيها الاغلب عندما يؤمنون باشياء و يمارسون اشياء اخري و احاول ان اتحاشي التفاصيل و اركز فقط علي الافكار حتي عندما اقرأ هذا الملخص يذكرني بالكتاب و لكنه لا يغني عن الكتاب

********************************************************************

بعض من عرف


اعتقد ان هذا الفصل ذاتي و ليس كما نص الكتاب منذ البادية - سيرة غير ذاتية -لانه يتناول اسماء اشخاص بعينهم و اعتقد انني سوف اكتبهم لاحقاً

******************************************************************************

الثورة في امريكا

* الكاتب و الصديق كافين رايلي ( كاتب الغرب و العالم ) مؤرخ امريكي معاصر و له نظرة مختلفة عن كل المحيطين به
the west and the world < style="color: rgb(255, 0, 0);">خديعة الحرية المطلقة تستخدم ضد الانسان ,لان الوهم الذي يخيل للانسان انه مطلق و انه جزء من الطبيعة لا يتماشي مع خصائص الانسان ( الثنائية ) حتي لو لم ينتبه اليها او انكرها ( فنكران ضوء الشمس او وجود النجوم لا ينفيها ) , فتظهر عادات و تقاليد و مرجعيات بشكل مستتر و تظهر بشكل لا انساني لانه من ظاهرة لا يراعي اي انسانية للانسان و لكن يظل من يمارس هذه المسطلحات هم بشر بكل خصائص و نقائص النفس البشرية شاؤوا ام ابوأ


*******************************************************
العودة لمصر و الذئاب الثلاثة

عندما عاد الي مصر اراد ان يعود عودة اجتماعية و ليست عودة مادسة فقط ...فلم ينقل مفردات الحضارة الغربية معه في المظهر الغير مقبول من قبل المصريين و لكنه تعامل مع المجتمع بما يفهمه ... فقد احترم المجتمع المصري بتقاليده و خصوصيته و لم يتصادم معه

يقول انه هاجمته ثلاثه ذئاب شرسة ( اسميها امراض القلب ) عندما عاد الي مصر
الاول كان الرغبة العارمة في تكوين ثروة ... و لكنه تصالح مع نفسه بانه يريد مشروع مستقبلي يأتيه بالحكمة و اسلوب حياه ممتلئ بالدفء و الاشباع و التفاهم و رحابه الفكر و علاقات انسانيه رائعة دافئة افضل من حياه تراكم الراسمالي ( و هذه الاشكالية مازلت اواجهها انا نفسي من تشتت بين اختيال عمل مرهق عائده المادي رائع و عمل بسيط و لكن يتيح لي فرصة القراءة و التثقف اكثر ) فكان يحقق ذاته حسب الشروط التي تمليها عليه ذاته و انه نجح في ان يوظف المال ولا يجعل المال هو من يوظفه - و هو محظوظ في رأيي - و مع ذلك فلم يترفع عن اي اعمال حتي يضمن قوت يومه ( عمل لفترة في فريق مكافحة الحريق في نيويورك - فكان يقول ان المال يشكل عبئا علي من يفنون اعمارهم لتجميعه -و لكني اختلف معه جزئيا , الان فايقاع الحياة اختلف و تغير بسرعة بشعة و اصبح اقل الضروريات تحتاج الي مال كثير و لابد معه من تدمير الحياة الاسرية و العائلة و حتي ابسط العلاقات الانسانية , فالامر اصبح مختلف الان و ليرحمني الله و استطيع تحقيق المعادلة


اما الثاني فكان الشهرة , و لم يكن يعاني منها في البداية لانه كان يكتب في الاهرام و يتحدث في الاذاعة و التليفيزيون و مسؤول عن وحدةالفكر الصهيوني و ضيفا علي اي لجنه تشكل - و لكنه كان يفض هذه المناصب لانها سوف تعطله عن مشروعة المعرفي - و لكن الامر تغير عام 1979 بعد التطبيع مع اسرائيل ... فتغير الامر 180 درجة و فقد كل الشهرة و الصيت الذي كان يتمتع به , و صرع هذا الذئب لانه كان يظن ان الشهر تقي المشاهير من الزج بهم في السجن , وويل للشهرة التي تجعل المرء يخسر نفسه , فتصالح مع نفسة و نعم هو يريد الضهرة و لكن بشروطه الخاصة ...

اما الذئب الاخير فكان الهيجلي المعلوماتي ... ( و في رأيي الخاص انه يعالج اشكالية شديدة الحساسية اراها عند بعض من اعرفهم فهم يغرقون في التفاصيل و المعلومات و تجد انهم عاجزين علي ايجاد خط مشترك لكل ما يقرؤون ) فهذه النزعة كانت عبارة عن انه يريد ان يقدم كتابا نظريا يرتقي الي اعلي درجات التعميم و الشمول و في نفس الوقت يصل الي اقصي درجات التخصيص و الدقه ( و هما لا يجتمعان ابداً ) و هو يقول ان هذه الصيغة مستحيلة لانه كلما اتسعت الرؤية ضاقت العباره فمابالك برؤية بانورامية غاية في الاتساع و تفاصيل غاية في الدقة ( بنفس المنطق لابد من تصغير الصور الفوتوغرافية حتي استطيع ان احصل علي رؤية لكل الكادر و لكن ان لم افعل ذلك سوف لا اري المشهد الكامل و اغرف في تفاصيل كل جزء علي حدي و لن تصبح صورة كاملة ) و يقول ان هذه الشكالية لا يواجهها متوسطوا الذكاء فبعضهم يحشد المعلومات لا يربطها رابط ( افكار دون فكر ) و هذا حال اغلب الاستاذة الجامعيين و اغلب المتفقوين حيث يتقنون رص و حشد المعلومات دون القدرة علي ربط هذه المعلومات ببعضها و صهرها و وضع اللمسة الانسانية التي تجعل للابداع الانساني معني مختلف عن ابداع انسان اخر


و كاد صديقة كافين ان يسقط في هذا الذئيب و قال له ذات مرة انه يحين وقت في حياة الانسان يكون الكتاب الوحيد الذي يستحق القراءة هو الكتاب الذي يؤلفه ... و هو يهدف من هذه العبارة ان المعرفة لا حدود لها و ان المعلومات بحر يمكن ان يبتلع المرء . و عند هذا الحد توقف كافين عن القراءة و نشر كتابة و حقق نجاحا منقطع النظير

* تعلم ان التحليق ابانورامي ليس صفة ايجابية و انه يمكن للمرء ان يقنع بالقليل و ينجزة , و لذك عندما عاد منالولايات المتحدة كان هدفه هو ثلاث متتاليات : ان يكون ناقدا ادبيا متميزا , فان اخفق فليكن استاذا جامعيا متميزا ,فان اخفق ان يكون ابا و زوجا متميزا ( و هو يقول ان متالية حياتة لم تسر علي نفس الخط و لكنه علي الاقل حاول ذلك و لم يحلم بالمستحيل )
و عدما قرر ان يذبح هذه النزعة داخلة بان يكتفي فقط بالتابة في حقل الصهوينية دون الدخول في دراسات جانبية ... وجد ان الاطروحات و الاشكاليات التي كان قد طرحها منذ بداية حياته بدأت تتبلور .. ...و اتجه في كتاباته الي الكتابات العامة مع دراسة نماذج للتدليل علي صحة ما كتبه ...

***************************************************************************

انهيت من كتابة الفصل الثالت و الفصل القادم و ما بعده من اطول و ادسم الفصول علي الاطلاق , و كتابة هذا الملخص يتيح لي ان اراجع ما قرأته و ان يرسخة في عقلي فالمرة الواحدة لا تكفي لمثل هذه الكتب التي تكون قاعدة انطلاق و بناء لافكار و اراء اخري
( انا الان اقرأ في الجزء الثاني من الكتاب الفصل الثاني جزء التقدم و الدروينية 423) ز